حذاء الحب

تسلحت بكل نصائح الخالات والعمات وبنات الجارات، كانت تسمعهن يهمسن في الأمسيات الهادئات: "لا تأمني للرًجل حتى يقطع صباطو"، لم تكن تعي العلاقة الرابطة بين الحب وتمزق الحذاء، ومع ذلك كانت تطبق نصائحهن بدقة! كلما أعجب بها أحدهم، فكانت تنظر إليه بإغراء ودلال، تتركه يمشي وراءها ــ يومياـ لمسافات طوال! مغدقة عليه ــ بين الفينة والأخرى ـــــ بابتسامات حانيات، فيمشي ويمشي! وبعد أن ينضج المشمش، وتزهر أغصان البرتقال .... وتتساقط التفاحات الناضجات.... وتحمر حبات الكرز كانت تنظر إلى حذائه! ثم تقول لنفسها:" لم يتمزق بعد!..." ثم تتركه متتبعة آثار أقدام أخر حتى باتت تمشي منكسة الرأس.
وحينما التقته ــ من اهترأ حذاؤه، وسالت الدماء من قدميه ــ كانت تنتظر منه الأكثر: السماء بأنجمها، والليل بوعده، والبراري باتساعها، والغابات باخضرارها، والقليل من الأمان، لكنها لم تحصل إلا على حذاء مهترئ  


و
  ظـــــــــــــل
       ر
         ج
           ل 
              .
                     






ليست هناك تعليقات: